معنى قوله صلى الله عليه وسلم فأدلجوا هو سؤال من الأسئلة المُتعلقة بالأحاديث النبوية الشريفة والذي سيتم توضيح إجابته من خلال سطور هذا المقال، فقد اشتملت الأحاديث النبوية الشريفة على الكثير من المعاني والتشابيه البليغة، والتي تصف وتُعبِّر عن الموضوع المقصود بشكل مثالي وكامل، ومن خلال هذا المقال سنذكر الحديث الشريف الذي وردت فيه كلمة فأدلجوا كما سنذكر شرحه ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم فأدلجوا.
معنى قوله صلى الله عليه وسلم فأدلجوا أي مشوا وساروا في ظلمة الليل أو في أول الليل، حيث أنَّ معنى كلمة الدُّلجة في اللغة العربي هي الظُلمة، والفعل منها هو أدلج أي سار في الظلمة، ويُقصد بالإدلاج السير في أول الليل أي في أول ظلمته، وقد وردت كلمة فأدلجوا في الحديث الشريف في قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “إنَّما مَثَلِي وَمَثَلُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا فَقالَ: يا قَوْمِ، إنِّي رَأَيْتُ الجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وإنِّي أَنَا النَّذِيرُ العُرْيَانُ، فَالنَّجَاءَ، فأطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِن قَوْمِهِ، فأدْلَجُوا، فَانْطَلَقُوا علَى مَهَلِهِمْ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ منهمْ، فأصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الجَيْشُ فأهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذلكَ مَثَلُ مَن أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ ما جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَن عَصَانِي وَكَذَّبَ بِما جِئْتُ بِهِ مِنَ الحَقِّ“، والله أعلم.
المقصود بكلمة أدلجوا في الحديث الشريف هي السير في أول الليل، حيث شبَّه رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- من خلال حديثه الشريف من أطاعه من الناس وآمن برسالة الإسلام كمثل قوم أتاهم رجلًا فأخبرهم بهجوم الأعداء عليهم، فمنهم من صدَّق هذا الرجل وخرج يسير في أول ظلمة الليل ونجى من هجوم الجيش، ومنهم من كذَّب هذا الرجل فهجم عليهم الجيش صباحًا وأهلكهم وفتك بهم، وكذلك من صدَّق برسالة النبي محمد -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقد نجى، ومن كذَّب به فقد هلك، والله أعلم.
وردت كلمة الإدلاج في عدد من الأحاديث النبوية الشريفة بصيغ مُختلفة، ومواضع مُختلفة، إلَّا أنَّ المعنى والمقصود من هذه الكلمة هو واحد في كل الأحاديث الشريفة، ومن هذه الأحاديث نذكر: