خلق الله الملائكه من، الملائكة هم خلق من خلق الله تعالى خلقهم الله عز وجل من نور، وكرمهم وجعلهم ينقلون الوحي وأعطى الله تعالى لكل منهم وظيف لا يتعداها وهو يطيعون أمره ولا يعصونه أبدا قال الله تعالى عنهم: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}(التحريم:6)، ولذا كرمهم الله وذكر في القرآن أنهم هم عباده المُكْرَمون، قال تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}(الحج:75)
ومن أهم صفاتهم أنهم ليسوا بناتا لله عز وجل ولا أولادًا، كما أنهم ليسوا شركاء معه ولا أندادًا كما زعم المشركون قال تعالى: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ" كما أنهم لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون ويتناكحون، ولهم القدرة على التشكل بإرادة الله لهم ذلك مثل ظهور جبريل عليه السلام في صور دحية الكلبي.
هو الركن الثاني من أركان الإيمان في الإسلام، ولا يصح إيمان العبد حتى يقرّ به، فيؤمن بوجودهم، وبما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من صفاتهم وأفعالهم.
حيث يؤمن كل مسلم بأنّ الملائكة خلق من خلق الله في عالم الغيب، الطاهرين ذاتاً وصفةً وأفعالاً؛ ليس لهم من خصائص الربوبيّة والألوهية شيء، كما ليس لهم إلا الانقياد التّام لأمره عز وجل والقوة على تنفيذه. يعبدون الله وحده ولا يعصونه فيما يأمرهم به. يقولون ما أمرهم به، ويعملون بما أمرهم؛ يقول الله عنهم: ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾. وهم في سريرتهم وعلانيتهم لا يستنكفون أن يكونوا عبيداً لله، بل هم معترفين بعبوديتهم كما أخبر الله تعالى عنهم في القرآن الكريم بقوله: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾
خلق من خلق الله تعالى، خلقهم الله عز وجل من نور، مربوبون مسخرون، عباد مكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، لا يوصوفون بالذكورة ولا بالأنوثة، لا يأكلون ولا يشربون، ولا يملون ولا يتعبون ولا يتناكحون ولا يعلم عددهم إلا الله.
[news1]
يؤمن كل المسلمين بأنّ الملائكة إنّما هم عباد الله المكرمون، وهم الرسل بينه تعالى وبين رسله وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ﴾، وأنها مخلوقات قائمة بنفسها خلقها الله من نور كما جاء في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها: أنّ رسول الله قال: ((خلقت الملائكة من نور، وخلق الجانّ من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم)) أي بعكس طبيعة البشر المخلوقة من طين، وطبيعة الجن الذين خلقوا من نار.
وأنّ هذه المخلوقات النورانية اللطيفة لا يمكن لبشر رؤيتهم بصورتهم الحقيقية حيث لم يؤتِ الله أبصار البشر القدرة على ذلك؛ ويمكن رؤيتهم فقط في حالة تمثّلهم وتصوّرهم بهيئة بشرية بدلالة النص الشرعي الذي أخبر بذلك؛ وما رأهم في هيئتهم الحقيقية من الأمة الإسلامية إلا الرسول حيث رأى جبريل مرتين في صورته الملائكية التي خلقه الله عليها، والتي ذكرتا في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ﴾[8]، والأخرى في قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ ورد في صحيح مسلم: ((أنّ عائشة رضي الله عنها سألت الرسول عن هاتين الآيتين فقال : إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطاً من السماء، سادّاً عِظَمُ خَلْقه ما بين السماء إلى الأرض))
وهم ليسوا كما زعم المشركون بناتاً لله عز وجل ولا أولاداً ولا شركاء معه ولا أنداداً - تعالى الله عن ذلك عزّ شأنه - يقول الله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾، وقوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾حيث يؤكد الله عز وجل في كلتا الآيتين أنّهم عباد له ومكرمون باللفظ ﴿عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ ﴿عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾.
أيّ الإيمان بوجودهم إيماناً جازماً بلا شك، ولا ريب، لثبوت الأمر بذلك في القرآن الكريم والسنة النبوية، فالإيمان بهم واجبولا يصح إيمان العبد إلا به؛ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾، وفي حديث جبريل المشهور، قال - - عندما سئل عن الإيمان: (الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره) رواه مسلم.
وعليه فمن أنكر وجودهم من غير جهل يعذر به فقد كفر، لتكذيبه القرآن في نفي ما أثبته، وقد قرن الله عز وجل الكفر بالملائكة بالكفر به، يقول تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَد ضَلَّ ضَلالا بَعِيداً﴾
[news2]
الإيمان بالملائكة ليس على درجة واحدة بل هو إما تفصيلي أو إجمالي، بمعنى:
أنّ جميع من وردت أسمائهم من الملائكة في القرآن والسنة بالتفصيل يجب الإيمان بهم، بأسمائهم وصفاتهم والأعمال الموكلين بها. أي معرفة ما يتعلق بهم مما ورد به الشرع. وطلب هذا واجب على الكفاية.
من هؤلاء: - جبريل الملك الموكل بالوحي من الله تعالى إلى رسله عليهم الصلاة والسلام، وهو الروح الأمين، الموصوف بقول الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ جبريل هو في المقدمة من حيث الفضل عند الله. وقد وصفه القرآن في سورة النجم بأنه ﴿ذومِرَّةٍ﴾ أي ذوقوة جسمية عظيمة ومن قصص قوته:
وقد ورد اسمه هو وميكائيل باللفظ في القرآن الكريم في قوله: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ﴾ وميكائيل هو الملَك الموكل بالقطر.
- إسرافيل الملَك الموكل بالصور، ذكره النبي في دعائه في صلاة الليل فقال: [ اللهم رب جبريل وميكال وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون...) الحديث رواه مسلم.
- مالك خازن النار في قول الله تعالى: ﴿ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون﴾
- رضوان خازن الجنّة، قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية عند ذكر الملائكة: (وخازن الجنة ملك يقال له "رضوان " جاء مصرحاً به في بعض الأحاديث. وقد وجدته مصرحاً باسمه في ثلاثة أحاديث: الأول: في فضل سورة يس في مسند الشهاب لأبي عبد الله القضاعي حديث رقم (1036)، والثاني: في فضل رمضان في شعب الإيمان للبيهقي وقد ذكره أيضا كل من الحافظ ابن رجب في التخويف من النار والحافظ المنذري في الترغيب والترهيب. والثالث: في بيان منازل الصحابة في الجنة في كتاب " من حديث خيثمة " لخيثمة بن سليمان القرشي). أ.هـ
- منكر ونكير ورد ذكرهما في الأحاديث المشهورة في عذاب القبر.
- هاروت وماروت في قوله تعالى: ﴿ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت﴾
٢- الإيمان الإجمالي بالملائكة: أي الإيمان بوجودهم، وأنهم خلق من خلق الله سبحانه، وهذا القَدْر من الإيمان بالملائكة واجب على عموم المكلفين، بمعنى أنه يجب الإيمان بجميع الملائكة الذين لم يرد ذكر لأسمائهم لا في القرآن ولا في السنّة، بصورة إجمالية، وكذلك نؤمن بما ذكر من أصنافهم وأعمالهم.
[news3]
{وَمَنْ عِنْدَهَ لا يَسْتِكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُون يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتَرُون} [الأنبياء:19-20]، وقال الله تعالى: {الحَمْدُ لله فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ المَلائِكَةَ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شيء قَدِير} [فاطر:1]، وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالغَمَامِ وَنَزَّلَ المَلائِكَةَ تَنْزِيلاً المُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ للرَّحْمَن} وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ للمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُورا} [الفرقان:22]، وقال الله تعالى: {إِنَّ الذِّينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُون} [الأعراف:206]، وقال الله تعالى: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيَا} [مريم:64]
خلقهم الله ذوي أجنحة واعطاهم من القوه والعظمه ما لا يعلمه الا هو وليس لهم من الالوهيه والربوبيه شيء ؛ وهم عباد الله المخلصون فهذا ذو جناح، وهذا له جناحان وهذا له أربعة وهذا له أكثر من ذلك إلى ستمائة وأكثر، ثم من حيث طول الخلقة بعضهم أطول من بعض، فالملاك الذي هو من حملة العرش طول خلقته أنه ما بين شحمة أذنه إلى الكتف مسيرة سبعمائة عام. وأصل خِلقتهم ليست كخِلقة البشر، بل خِلقة خاصة ما لا يعلمها الا الله جل جلاله.وقيل ان الشيطان اي ابليس هو من الجن لقوله سبحانه وتعالى (ان ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه) لكنه استكبر وابى عن الايمان والركوع لله وقال(اصعد فوق عنان السماء واصير مثل العلي) لذا انزله الله ولعنه وأصبح منبوذ بين الملائكه والبشر.
الشياطين ذرية إبليس، كلهم يموتون على آجال مختلفة،" لم يكن ابليس من الملائكة وهو ليس ملك من الملائكة " إبليس كلمة فصحى. مذكورة في القرآن، لها اشتقاق أُبْلِسَ في اللغة العربية معناها أُبْعِدَ.
إسرافيل: وهو الذي له ستمائة جناح كل جناح من أجنحته بقدر أجنحة جبريل كلها، أحيانا من خوفه من الله تعالى يتصغَّر ويتصغَّر فيتضاءل فيعود كالعصفور الصغير من شدة خوفه من الله تعالى. إسرافيل ليس من حملة العرش وهو من أفضل الملائكة بعد جبريل عليه السلام
كل سماء لها رئيس من الملائكة.
فالسماء الأولى التي تلي الأرض لها رئيس اسمه إسماعيل تحت يده إثنا عشر ألفا من الملائكة، كل هؤلاء وكل المقربين من السماء يشيِّعونه إلى السماء التي فوقهم وهكذا إلى أن ينتهوا به إلى السماء السابعة، هذا تكريم لروح المؤمن حتى يدخل عليه السرور. فهناك ملائكة من سكان السماء الأولى وملائكة من سكان السماء الثانية وهكذا لكل سماء سكان من الملائكة. ليس في السماء موضع قدم إلا وفيه مَلَك قائم أوراكع أوساجد وهناك ملائكة يتعاقبون فينا أي ينزلون ويصعدون كل عصر وكل صبح أي بعد الفجر يتعاقبون فينا.
هؤلاء الذين باتوا فينا يصعدون الصبح وينزل الآخرون إلى العصر، فيقعدون العصر، هؤلاء هذه وظيفتهم أنهم يكونوا مع البشر ،، ثم يحفظون البشر إلا من شيء قدَّره الله عليهم أنه يقع ويصيبهم ولولا وجودهم لجعلتنا الجن كالكرة يلعب بها اللاعبون، يتقاذفونها من يد إلى يد، لولا وجود هذه الملائكة كانوا اتخذونا كالكرة لأنهم يروننا من حيث لا نراهم.
[news4]
السؤال: خلق الله الملائكه من
الإجابة: من نور