من شارك في بناء المسجد النبوي، هل المسجد النبوي مفتوح للنساء، مراحل بناء المسجد النبوي، كم استغرق بناء المسجد النبوي في عهد الرسول، زخارف المسجد النبوي، الدروس المستفادة من بناء المسجد النبوي، كم عدد أبواب المسجد النبوي 2020.
المسجد النبوي أو الحرم النبوي أو مسجد النبي أحد أكبر المساجد في العالم وثاني أقدس موقع في الإسلام (بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة)، وهو المسجد الذي بناه النبي محمد في المدينة المنورة بعد هجرته سنة 1 هـ الموافق 622 بجانب بيته بعد بناء مسجد قباء. مرّ المسجد بعدّة توسعات عبر التاريخ، مروراً بعهد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية فالعباسية والعثمانية، وأخيراً في عهد الدولة السعودية حيث تمت أكبر توسعة له عام 1994. ويعتبر المسجد النبوي أول مكان في شبه الجزيرة العربية يتم فيه الإضاءة عن طريق استخدام المصابيح الكهربائية عام 1327 هـ الموافق 1909.
ورد كثير من الأحاديث النبوية عند المسلمين تبيّن فضل المسجد النبوي، ومكانته عندهم، ومن ذلك:
تم بناء المسجد في حدود البساطة، فراشه الرمال والحصباء، وسقفه الجريد، وأعمدته الجذوع، وربما أمطرت السماء فأوحلت أرضه، وقد تفلت الكلاب إليه فتغدو وتروح. هذا البناء المتواضع.. هو الذي ربى ملائكة البشر، ومؤدبي الجبابرة، وملوك الدار الآخرة.. في هذا المسجد أذن الرحمن لنبي يؤم بالقرآن خير من آمن به، يتعهدهم بأدب السماء من غبش الفجر إلى غسق الليل.
إن مكانة المسجد في المجتمع الإسلامي تجعله مصدر التوجيه الروحي والمادي، فهو ساحة للعبادة، ومدرسة للعلم، وندوة للأدب، وقد ارتبطت بفريضة الصلاة وصفوفها أخلاق وتقاليد هي لباب الإسلام، لكن الناس -لما أعياهم بناء النفوس على الأخلاق الجليلة- استعاضوا عن ذلك ببناء المساجد السامقة، تضم مصلين أقزاماً!!
أما الأسلاف الكبار فقد انصرفوا عن زخرفة المساجد وتشييدها إلى تزكية أنفسهم وتقويمها، فكانوا أمثلة صحيحة للإسلام..
لمثل هذا فليبنى المسجد، فهو قلعة الإيمان، وحصن الفضيلة، وهو المدرسة الأولى التي يتخرج منها المسلم، هو بيت الأتقياء، ومكان اجتماع المسلمين يومياً، ومركز مؤتمراتهم، ومحل تشاورهم وتناصحهم، والمنتدى الذي فيه يتعارفون ويتآلفون، وعلى الخير يتعاونون، منه خرجت جيوشهم، ففتحت مشارق الأرض ومغاربها.. منه تخرج العلماء والفقهاء.. وفي رحابه كان التقاضي والقضاء، ومحاسبة الخلفاء، فيه كانت الملاعنة تجري بين الرجال والنساء، وفيه كانت تتم قسمة الغنائم، فهو ملتقى الأمة وناديها وجامعتها، ومكان شوارها.
هكذا فهم المسلمون الأولون وظيفة المسجد، وهكذا بنوه، فلم يسرفوا في بنائه، ولم يزخرفوا، ولم يبذروا، ففتح الله على أيديهم، فلما صار المسلمون إلى التبذير والإسراف والزخرفة والمظاهر الفارغة -شأنهم في الأندلس- نزع الله الملك من أيديهم، فصار ما بنوه من المساجد كنائس ومتاحف، لا يُذكر فيها اسم الله الواحد الأحد {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}[النحل: 33]
اللهم أعنا على القيام بأمرك، والوقوف عند نهيك، ونعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا..
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً..