من عوامل نجاح الرسول في دعوته، من عوامل نجاح الرسول في دعوته التخطيط الجيد، عوامل نجاح الدعوة، قصة نجاح الرسول محمد، عوامل نجاح القيادة النبوية، وصايا الرسول للنجاح.
أَبُو القَاسِم مُحَمَّد بن عَبد الله بن عَبدِ المُطَّلِب (22 أبريل 571 - 8 يونيو 632) هو رسول الله إلى الإنس والجن في الإسلام؛ أُرسِل ليعيدهم إلى توحيد الله وعبادته شأنه شأن كل الأنبياء والمُرسَلين، وهو خاتمهم، وأُرسِل للنَّاس كافَّة، ويؤمنون أيضا بأنّه أشرف المخلوقات وسيّد البشر، كما يعتقدون فيه العِصمة. عند ذكر اسمه، يُلحِق المسلمون عبارة «صلى الله عليه وسلم» مع إضافة «وآله» و«وصحبه» في بعض الأحيان، لِمَا جاء في القرآن والسنة النبوية مما يحثهم على الصلاة عليه. ترك محمد أثرًا كبيرًا في نفوس المسلمين، وكثرت مظاهر محبّتهم وتعظيمهم له باتباعهم لأمره وأسلوب حياته وتعبده لله، وقيامهم بحفظ أقواله وأفعاله وصفاته وجمع ذلك في كتب عُرفت بكتب السّيرة والحديث النبوي، واحتفالهم بمولده في شهر ربيع الأول في كل عام. اعتبره الكاتب اليهودي مايكل هارت أعظم الشخصيّات أثرًا في تاريخ الإنسانية كلّها باعتباره «الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحًا مطلقًا على المستوى الديني والدنيوي».
يعتقد المسلمون بأن محمدًا بُعث للناس كافة، فقد قال عن نفسه «أنا رسولُ من أدركتُ حيًا، ومن يولد بعدي»، فبعد نزول آيات سورة المدثر، بدأ يدعو إلى الإسلام الكبيرَ والصغيرَ، والحر والعبد، والرجال والنساء، فكان أوّل النّاس إيمانًا به بحسب الرواية السنية زوجته خديجة بنت خويلد، ثمّ ابن عمّه علي بن أبي طالب، (وهو أول الناس إيمانًا بحسب الشيعة) وكان صبيًا يعيش في كفالة محمد معاونةً لأبي طالب، وهو يومئذٍ ابن عشر سنين، وقيل ثمان سنين، وقيل غير ذلك. ثم أسلم زيد بن حارثة مولى محمد ومتبنّاه قبل تحريم ذلك في الإسلام، فكان أول ذكر أسلم وصلّى بعد علي بن أبي طالب، وفي رواية الزهري أن زيد بن حارثة كان أول الرجال إسلامًا. ثم أسلم صديقه المقرّب أبو بكر بن أبي قحافة، وقيل بل أسلم قبل علي بن أبي طالب، قال أبو حنيفة «بل هو أول من أسلم من الرجال، وعليًا أول من أسلم من الصبيان». ولمّا أسلم أبو بكر أظهر إسلامه فكان أول من أظهر الإسلام في مكة، وجعل يدعو إلى الإسلام من وثِقَ به من قومه ممن يجلس إليه، فأسلم بدعائه عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص. ويُروى أنّ أبا بكر رأى رؤيا قبل إسلامه، ذلك أنه رأى القمر ينزل إلى مكة، ثم رآه قد تفرّق على جميع منازل مكة وبيوتها، فدخل في كل بيت منه شعبة، ثم كأنه جمع في حجره، فقصّها على بعض الكتابيين فعبرها له بأن «النبي المنتظر الذي قد أظل زمانه تتبعه وتكون أسعد الناس به».
الاسلام هو دين السلام ، والرحمة والتآخي ، وقد حرص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على إثبات ذلك للناس للدخول في الدين الإسلامي ، وقد ساعد الرسول على نجاح دعوته للإسلام ما يلي :
الكمال الخلقي الذي اتصف به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد حياه الله تعالى وأنعم عليه بالسمو وكمال الخلق الذي ظل ثابتا في شخصية الرسول ، ولم يتغير مع تغير الزمان او الأحداث التي مر بها صلى الله عليه وسلم ، ولقد كان خُلُق النبي صلى الله عليه وسلم هو القرآن كما وصفته السيدة عائشة رضي الله عنها ، ونرى أن الكمال الخلقي للرسول اتضح في :
فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتمد على أخلاقه الكريمة في الدعوة إلى الدين الإسلامي ، وكانت أخلاقه من اول عوامل نجاح الدعوة الإسلامية.
لقد ميَّزَ الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم عن غيره من الرسل والأنبياء بخصائص تتحلى في الحديث الشريف عن أبو هريرة رضي الله عنه ، عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال :
” فُضِلتُ على الأنبياءِ بِستٍ : أُعْطِيْتُ جوامع الكَلِمْ ، ونُصِرتُ بالرعبِ ، وأُحِلَت ليَ الغنائم ، وجُعِلَت ليَ الأرضُ مسجداً وطَهورا ، وأُرسِلتُ إلى الخلقِ كافةً ، وخُتِمَ بيَ النبيون “
وقد كانت هذه الخصائص من العوامل التي انجحت الدعوة للإسلام ، حيث آلاف الناس حول الرسول صلى الله عليه وسلم ، وصدقوه ، وآمنوا به.
لم تكن الدعوة للدين الإسلامي حدثا غير مخطط له ، حيث أن الاستعانة بالله تعالى ، والتخطيط الجيد والمتقن القائم على الدراسة الواعية من قبل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، وتشاوره مع الصحابة رضي الله عنهم كانوا من العوامل التي ساعدت في إنجاح الدعوة الإسلامية ، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقدم على فعل أي شيء قبل استمارة الله تعالى ، ثم مشاورة الصحابة ، ودراسة الموقف ، وبعدها اتخاذ القرار دون تردد.
وكانت بداية الدعوة الإسلامية مخططة من الرسول صلى الله عليه وسلم على أن تتم بشكل سري لمدة دامت ثلاث سنوات ، ولعل ذلك كان خوفا من بطش المشركين بالفقراء الذين تسلموا مع النبي ، وخلال الثلاث سنوات التف الناس حول الرسول فكان من السهل بعد ذلك الاطهار عندما أمر الله تعالى رسوله به ، فجهر بالإسلام بين قريش ، وقال لهم أنه رسول من الله يدعوهم للتوحيد ، والإيمان به ، فما كان منهم إلا أن كذبوه ، وبعد ذلك تم التخطيط الى المرحلة الثالثة من الدعوة الإسلامية ، وهي الهجرة ، وكان التخطيط بهذا الشكل المتقن من عوامل نجاح الدعوة الإسلامية.
عندما دعى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسلام جهرة ، كذبه قومه ، واتهموه بالسحر والجنون ، ولكنه كان ثابتا على موقفه من الدعوة الإسلامية والدين الاسلامي ، حتى بعد تهديدهم له بالقتل والتعذيب لم يحيد عن موقفه وثباته ، وعندما طلب منه عمه أن يستمع لقومه قال رسول الله له :
” يا عماه لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ، حتى يظهره الله تعالى أو اهلك دونه. “
وكان من شأن ثبات الرسول على ما جاء به أن بعث الأمن في قلوب الناس ، وكان عاملا من عوامل نجاح الدعوة إلى الإسلام بينهم.
لعل من أكثر العوامل التي انجحت الدعوة الإسلامية هي الاخلاق ، والأساليب التربوية التي كان يتعامل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس ، فقد جمع الله تعالى له أسباب الهداية ، ووسائل الرشاد ، فأتاه جوامع الكلم ، وفصل الخطاب ، وكان ابو بكر الصديق يتعجب من فصاحة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويقول له : ” لم اجد أفصح منك ، من أدبك؟ ” والمقصود بالأدب هنا هو الفصاحة وعلم الحديث ، فكان يجاوبه الرسول : ” أدبني ربي فأحسن تأديبي “.
وكان من الأساليب التربوية التي تتبعها الرسول الكريم في دعوته للإسلام ، وكانت من عوامل نجاح الدعوة هي :