لماذا ينفذ حكم الإعدام فجرا، الفرق بين الإعدام شنقا والاعدام شنقا حتى الموت، لماذا يغطى وجه المحكوم بالاعدام، مدة تنفيذ حكم الإعدام، كيف ينفذ حكم الإعدام.
أعلنت السعودية السبت أنها أعدمت في يوم واحد 81 شخصا دينوا بجرائم مختلفة مرتبطة "بالإرهاب" في إحدى أكثر دول العالم تنفيذا لهذه العقوبة، وهو عدد قياسي ليوم واحد ويتجاوز إجمالي حالات الإعدام التي شملت 69 شخصًا في 2021.
عقوبة الإعدام، عقوبة الموت أو تنفيذ حكم الإعدام هو قتل شخص بإجراء قضائي من أجل العقاب أو الردع العام والمنع. وتعرف الجرائم التي تؤدي إلى هذه العقوبة بجرائم الإعدام أو جنايات الإعدام.
وقد طبقت عقوبة الإعدام في كل المجتمعات تقريبًا، ما عدا المجتمعات التي لديها قوانين مستمدة من الدين الرسمي للدولة تمنع هذه العقوبة. وتعد هذه العقوبة قضية جدلية رائجة في العديد من البلدان، ومن الممكن أن تتغاير المواقف في كل مذهب سياسي أو نطاق ثقافي. وثمة استثناء كبير بالنسبة لأوروبا حيث أن المادة الثانية من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي يمنع تطبيق هذه العقوبة.
واليوم، ترى منظمة العفو الدولية أن معظم الدول مؤيدة لإبطال هذه العقوبة مما أتاح للأمم المتحدة أن تعطي صوتًا بتأييد صدور قرار غير ملزم لإلغاء عقوبة الإعدام. لكن أكثر من 60% من سكان العالم يعيشون في دول تطبق هذه العقوبة حيث أن الأربعة دول الأكثر سكانًا وهي جمهورية الصين الشعبية والهند والولايات المتحدة وإندونيسيا تطبق عقوبة الإعدام.
عقوبة الإعدام في السعودية
عقوبة الإعدام في السعودية هي عقوبة مستمدة من الشريعة الإسلامية التي يحكم بها القضاء في السعودية، وتُنفذ في حالات معينة مثل جرائم القتل، وبعض الجرائم الكبرى مثل الإتجار بالمخدرات وتهريبها، ولا يُستثنى الأجنبي أو المقيم، طالما أنه فعل ما يستوجب العقوبة داخل السعودية حسب قوانينها، وخصوصا جرائم القتل والإرهاب والتهريب لا تدخل هذه العقوبة ضمن الأحكام التعزيرية بحق الأحداث والقصّر الذين لم يتموا 18 عاما وقت ارتكابهم الجريمة.
يقسم القضاء السعودي عقوبة الإعدام إلى ثلاث فئات حسب الشريعة الإسلامية وهي:
يتم إثبات الجريمة على المُتهَم حسب عدة طرق مِثل:
يكون الإعدام في السعودية إما قطع الرأس بالسيف أو رمياً بالرصاص، وخِلافاً للعديد من الدُوّل التي لم تُلغِ عقوبة الإعدام؛عادةً ما يُنفذ الإعدام في المملكة السعودية العربية علناً أمام جماهير الناس في ساحات مُخصصّة لذلك وغالباً ما تكون وسط المُدن، لأن أحد أهداف هذه العقوبة في الشريعة الإسلامية هي الردع.
يتم الحكم بالإعدام في السعودية لعدة جرائم مِثل:
أعدمت السعودية في عام 2013 ما يزيدُ عن 78 شخصًا في قضايا مُختلفة ومتنوّعة؛ فمعَ بداية السنة حكمت السلطات في المملكة على شخص سوري الجنسية بالإعدام في قضية تهريب مخدرات وبحلول نصف شهر كانون الثاني/يناير؛ أعدمت السعودية شخصًا ثانيًا ويتعلقُ الأمر بخَادمة سيرلانكية بعد إدانتها بقتل طفل مخدوميها رغمَ نفيها لذلك. في 21 مايو/أيار أقدمت السعودية من جديدٍ على إعدامِ خمس يمنيين ثم علّقت جثثهم في ساحة عامة وذلك بتهمة تشكيل عصابة وممارسة أعمال السطو والسرقة. في 15 أغسطس؛ نفذت المملكة حكمَ الإعدام في حقّ سعودي بعد إدانتهِ بتهمة تعذيب زوجتهِ حتى الموت. بعد ذلك بأسبوع؛ أعدمت السلطات السعودية مواطنًا يمنيًا كان قد أدين في قضية قتل عمد ثمّ أعدمت في 20 كانون الأول/ديسمبر مواطنًا سعوديًا أدين هو الآخر بتهريب حبوب محظورة.
في مُنتصف شهر كانون الثاني/يناير نفذت السلطات السعودية أول أحكام الإعدام لعام 2014 وذلكَ بحق اثنين من مهربي المخدرات في جدة والمنطقة الشرقية ثمّ أعدمت ثالثًا وهوَ باكستاني يُدعى زاهيد خان بركات خان بعد إدانتهِ بتهريب كمية كبيرة من الهيروين وقد نُفذَ الحكم بحقه في محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية أيضًا. بحلول 18 آب/أغسطس من نفسِ العام قامت المملكة بتنفيذ حكم الإعدام بحقّ أربعة أفراد من عائلة واحدة بتهمة تلقي كمية من الحشيش. أثارَ هذا الحكم ضجّة كبيرة حينَها وقالت منظمة العفو الدوليّة إنّ الحُكمَ قد صدرَ بناءً على اعترافات انتُزعت منهم تحت التعذيب كما ذكرت أنّ عدد عمليات الإعدام التي نفذتها السلطات قد بلغَ 17 إعدامًا في غضون أسبوعين أي بمعدل أكثر من عملية إعدام في اليوم الواحد.
حتى شهر أيار/مايو من عام 2015 كانت السعودية قد أعدمت 88 شخصًا؛ فيمَا ذكرت منظمة العفو أنّ العدد قد بلغَ حوالي 102 حالة حتى مُنتصف العام. من بينِ الحالات التي أثارت الضجّة كانت قضيّة إعدام مواطن باكستاني من خِلال قطع رأسه بعدَ إدانته بإدخال الهيروين في أحشائه في مكة المكرمة كما أعدمت سعودي آخر بعد إدانته بقتل شخصين على إثرِ خلافٍ شبّ بينهم.
شهدَ عام 2016 ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المُعدمين فمعَ بداية العام وبالتحديد في الثاني من كانون الثاني/يناير أقدمت المملكة على إعدامِ 47 رجلًا دُفعةً واحِدةً بعدَ اتهامهم بتهم تتعلقُ بالإرهاب وكانَ من بينهم رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر. في هذا الصدد؛ ذكرت هيومن رايتس ووتش أنّ السلطات السعودية قد نفذت أكبر عملية إعدام جماعي في البلاد منذ 1980. بالرغمِ من كل التحذيرات الدوليّة والتنديدات من قِبل المنظمات والجمعيات الحُقوقيّة فقد واصلت المملكة حكمها وتنفيذها عقوبةَ الإعدام في حقّ عددٍ من الأشخاص ففي 17 شباط/فبراير أعلنت وزارة الداخلية أنها أعدمت ثلاثة أشخاص؛ واحدٌ سعودي ويمنيان بتهمة تهريب المخدرات. وفي 22 يوليو/تمّوز من نفس العام نفذت السلطات من جديد حُكمَ الإعدام هذه المرّة في مواطنٍ أُدينَ بقتل مواطن آخر ليكون ذاك الإعدام الواحد بعد المائة.
تشمل طرق تنفيذ حكم الإعدام الإعدام بالكهرباء والإعدام رميًا بالرصاص، وغيرها من طرق إطلاق النار، والرجم في الدول الإسلامية بالإضافة إلى قطع الرأس بالسيف، وغرفة الغاز والشنق والحقنة المميتة.
تنفيذ حكم الإعدام في توقيت الفجر له العديد من الإيجابيات، ومنها أن جسد الإنسان يكون في مرحلة السكون وفي أهدى حالاته النفسية وتحديداً بعد أدائه لصلاة الفجر إذا كان مسلم الديانة ورغب في أداء الصلاة، كما أنه يتم تجنب كل أعمال الشغب أو ما يُحدثه أقارب من يتم تنفيذ عقوبة الإعدام عليه، بالإضافة إلى أن غالبية المسجونين يكونون نائمين في ذلك التوقيت.