سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في السوق السوداء اليوم السبت، اتسعت الفجوة بين سعر الصرف الرسمي للجنيه المصري مقابل الدولار وسعره بالسوق الموازية، ما فرض ضغوطا على مصر قبيل اجتماع مهم لمجلس صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل.
ولا يزال نقص العملة الصعبة مستمرا في مصر على الرغم من خفض قيمة الجنيه مرتين هذا العام.
وانخفضت قيمة الجنيه 14.5 بالمئة مقابل الدولار في 27 أكتوبر تشرين الأول. ومنذ أوائل نوفمبر تشرين الثاني، سمح البنك المركزي للسعر الرسمي بالتراجع تدريجيا بمتوسط نحو 0.01 جنيه في اليوم.
ومن المنتظر أن ينظر صندوق النقد في 16 ديسمبر كانون الأول في طلب مصر الحصول على تسهيل الصندوق الممدد بقيمة ثلاثة مليارات دولار لمساعدتها في دعم أوضاع ماليتها العامة. وأعلنت مصر والصندوق عن الاتفاق على حزمة التمويل في 27 أكتوبر تشرين الأول على مستوى الخبراء.
تباين سعر الدولار اليوم في مصر بمستهل تعاملات صباح السبت 10 ديسمبر/كانون الأول 2022 لدى البنك المركزي والبنوك التجارية.
وأدى قرار البنك المركزي المصري بتطبيق نظام سعر صرف مرن للجنيه أمام العملات الأجنبية إلى ارتفاع معدل التضخم الشهري 2.5% لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حيث سجل معدل التضخم السنوي في المدن 18.7% وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر/ كانون الأول عام 2017.
وبلغ معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية 19.2% لشهر نوفمبر 2022 مقابل 6.2% لنفس الشهر من العام السابق، وبلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية 140.7 نقطة لشهر نوفمبر.
وبحسب بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفعت أسعار مجموعات الحبوب والخبز بنسبة 4.8%، اللحوم والدواجن بنسبة 6.8%، الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 3.7%، الألبان والجبن والبيض بنسبة 5.5%، الزيوت والدهون بنسبة 1.4%، مجموعة الخضروات بنسبة 7.8%.
تراجع سعر الدولار في مصر خلال التعاملات الصباحية لدى البنك المركزي المصري، عند 24.56 جنيه للشراء، و24.64 جنيه للبيع.
يبيع التجار في السوق السوداء الدولار مقابل 32 و33 جنيها مقارنة بسعر الصرف الرسمي البالغ نحو 24.6 للدولار،وفق تقرير لوكالة رويترز.
وتمنع الحكومة المصرية تداول العملات المختلفة خارج البنوك وشركات الصرافة، فيما يعرف بالسوق السوداء، أو السوق الموازية، كما أنها تفرض عقوبات قاسية على هذا الأمر، لكن هناك بعض الأشخاص الذين يعملون في تجارة العملات المختلفة خارج السوق المصرفية الرسمية، بل وصل الأمر إلى حد ممارسة نشاط السوق السوداء على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويتجه التجار وأصحاب الأعمال إلى السوق السوداء لتدبير العملة الصعبة بأي سعر حفاظاً على صفقاتهم التجارية وعملائهم.
قال جاب ميجر من أرقام كابيتال "نعتقد أننا سنشهد خفضا أو تعديلا آخر... لكننا لا نتوقع خفضا إلى مستوى 32-34 مثلما توحي بورصة لندن أو السوق السوداء".
ووفقا لتوقعات البنوك التي نشرتها وكالة بلومبرج، من المرجح أن يتجه الجنيه إلى مستويات تتراوح ما بين 26 جنيه للدولار وقرب الـ 27.8 جنيه للدولار خلال الفترة المقبلة.
وقالت الوكالة إن مصر ستتجه إلى مزيد من خفض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار قبل أن تحصل على قرض صندوق النقد الدولي المقرر خلال ديسمبر/كانون الأول الجاري، متوقعة في الوقت ذاته مزيداً من الانخفاض خلال الـ 12 شهراً المقبلة.
فيما يتوقع مصرفيون واقتصاديون أن يرتفع سعر الدولار قبل نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري إلى مستوى قياسي جديد بين 25 إلى 30 جنيهًا قبل موافقة صندوق النقد الدولي على صرف قرض لمصر. وربما يتجاوز الدولار الـ30 جنيهًا مع قيام معظم التجار حاليًا بالتحوط ضد ارتفاع سعر الدولار، ويرفعون الأسعار متوقعين أسوأ الاحتمالات، وهو ما يزيد من الفجوة بين السعر الرسمي والسوق السوداء.