تعريف الانفجار الديموغرافي، الانفجار السكاني أو التضخم السكاني هو اختلال التوازن بين أعداد السكان مقارنة بكميات الموارد المُتاحة في منطقة ما مثل (توافر الغذاء والماء والهواء وما إلى ذلك). ومن الناحية العلمية، يُطلق مصطلح التضخم عندما تتجاوز البصمة البيئية لسكان منطقة جغرافية معينة القدرة الاستيعابية لتلك المنطقة، ما يُلحق الضرر بالبيئة بشكل أسرع مما يمكن استيعابه، ليصل نهايةً إلى ما يُعرف بالانهيار البيئي والمجتمعي. ويمكن أن ينطبق مفهوم التضخم السكاني على سكان منطقة معينة أو على سكان العالم ككل.
يمكن أن ينجم الانفجار السكاني عن زيادة عدد الولادات وانخفاض معدلات الوفيات وزيادة نسبة الهجرة أو عن وجود موطن بيئي غير مُستدام أو عن استنزاف الموارد. من الممكن أن تكون المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة للغاية مكتظة بالسكان في حال امتلكت المنطقة إمكانيات ضئيلة أو حتى معدومة تمكّنها من الحفاظ على الحياة داخلها (مثل الصحراء).
ينوّه مؤيدي مفهوم الاعتدال السكاني على قضايا هامة مثل تجاوز القدرة الاستيعابية للأرض والاحتباس الحراري والانهيار البيئي الوشيك والعوامل المؤثرة على جودة الحياة والخطر من حدوث مجاعة جماعية أو حتى الانقراض، والتي تُعدّ أساسات للحض على انخفاض عدد السكان أو ما يُعرف بالافتقار السكاني.
يوجد تعريف آخر أكثر إثارة للجدل لظاهرة الانفجار السكاني، وهو ما يؤيده بول إيرليتش، وهو الوضع عندما يستهلك السكان الموارد غير المتجددة ما يؤدي إلى استنزاف تلك الموارد. وبموجب هذا التعريف، يمكن أن تؤدي التغيرات في أنماط الحياة إلى عدم حدوث انفجار سكاني في المناطق المكتظة بالسكان دون أي انخفاض في عدد السكان أو العكس.
يقترح العلماء أن التأثير البشري الإجمالي على البيئة، بسبب هذه الظاهرة إلى جانب الاستهلاك المفرط والتلوث وانتشار التكنولوجيا، قد دفع الكوكب إلى فترة أو حقبة جيولوجية جديدة تُعرف باسم الأنثروبوسين.
وقد تزايد عدد السكان بشكل مستمر منذ انتهاء جائحة الموت الأسود، وذلك تقريبا منذ عام 1350، وتضاعفت هذه الزيادة مرة أخرى في خمسينات القرن العشرين، ويرجع ذلك في الأساس إلى التقدم الطبي وزيادة الإنتاجية الزراعية. ورغم تباطؤ معدل النمو السكاني في ثمانينيات القرن، إلا أن العدد الإجمالي استمر في الزيادة. وأعربت الأمم المتحدة عن مخاوفها إزاء استمرار النمو السكاني في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وأظهرت الأبحاث الحديثة أن هذه المخاوف بالفعل مُبررة. فاعتبارًا من 21 نوفمبر لعام2017، قُدر عدد سكان العالم بـنحو 7.583 مليون من قبل مكتب تعداد الولايات المتحدة،. ومن المتوقع أن يصل عدد السكان بين عامي 2040 و 2050 إلى ما بين 8 و 10.5 مليار نسمة.
وصدر في بيان الفريق المشترك بين الأكديميات المعني بالقضايا الدولية بشأن النمو السكاني، حوالي عام 1994، أن العديد من المشاكل البيئية مثل ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي والاحتباس الحراري والتلوث تتفاقم بسبب التوسع السكاني. وهناك أيضَا العديد من المشكلات الأخرى مرتبطة أيضَا بالاكتظاظ السكاني مثل زيادة الطلب على الموارد مثل المياه العذبة والغذاء والمجاعة واستهلاك الموارد الطبيعية (مثل الوقود الأحفوري) بشكل أسرع من معدل التجديد، مما يؤدى إلى تدهور الظروف المعيشية. فالدول ذات المستوى الإقتصادى العالى وكثافة سكانية عالية مثل بريطانيا، تعتمد في الأساس على استيراد المواد الغذائية من الخارج. ومع ذلك، يعتقد الكثيرون أن الهدر والاستهلاك المفرط، خاصة من الدول الغنية، يُشكل ضغطًا على البيئة أكثر من مشكلة الإكتظاظ السكانية.
فمعظم البلدان ليس لديها سياسة مباشرة للحد من معدلات المواليد، لكن تلك المعدلات يُلاحظ انخفاضها بفضل التثقيف في مجال تنظيم الأسرة وتحديد النسل وسهولة تواجد وسائل منع الحمل. فعلى سبيل المثال، فرضت الصين قيودًا قانونية على إنجاب أكثر من طفل. وتم اقتراح العديد من الحلول التقنية كطرق للتخفيف من الاكتظاظ في المستقبل.
لا شك أن زيادة الكثافة السكانية التي ينتج عنها ما يعرف بالانفجار السكاني، أن لها تأثيراتها السلبية التي لا يمكن التغاضي عنها، ومن آثار الانفجار السكاني :