في عام 1869 استطاع مندليف ترتيب العناصر بحسب تزايد أعدادها ...............، ديميتري إيفانوفيتش مندليف و يشتهر بـ مندليف، كيميائي روسي (8 فبراير 1834 – 2 فبراير 1907). اُشتهر بسبب مساهمتهِ في تأليف النسخة الأولى من الجدول الدوري للعناصر. وعلى عكس الذين ساهموا في فكرة الجدول الدوري، استطاع مندليف توقع الخواص الكيميائية للعناصر التي لم تكتشف في وقتها. وفي حالات عديدة غامر بالسؤال عن دقة الأوزان الذرية المقبولة في وقته، وكان يجادل بأنها لا تتطابق مع المتوقع لها بواسطة القانون الدوري، وقد أثبتت الأبحاث لاحقا صحة كلامه.
ولد مندليف في توبولسك، سيبيريا في روسيا، في 8 فبراير 1834. وكان أصغر إخوته البالغ عددهم 14، للأب إيفان بافلوفيتش مندليف " Ivan Pavlovich Mendeleyev" والأم ماريا ديمتريفنا كندليفا (ني كورنيليفيا) " Maria Dmitrievna Mendeleeva (nee Kornilieva)". وفي سن الرابعة عشر، بعد موت والده، التحق مندليف بالجيمانيزيوم في توبولسك.
وفي عام 1849، استقرت عائلة مندلييف الفقيرة في سانت بطرسبرغ، حيث التحق بالمعهد التربوي العالي في عام 1850. وبعد التخرج، أصيب بالسل مما جعله ينتقل إلى شبه جزيرة القرم بالقرب من البحر الأسود في عام 1855، حيث أصبح الرئيس العام للعلوم في المدرسة الثانوية المحلية. ثم استعاد صحته ورجع إلى سانت بطرسبرغ عام 1856.
وفى الفترة من 1859 إلى 1861 عمل في كثافة الغازات في باريس، وأعمال المطياف مع جوستاف كيرشوف " Gustav Kirchhoff" في هايدلبرغ. وفي عام 1863، وبعد رجوعه إلى روسيا، أصبح مدرس الكيمياء في المعهد التقني وفي جامعة سان بطرس برج. وفي نفس العام، تزوج من فيوزفا نيكيتشنا ليشتفا " Feozva Nikitichna Leshteva"، وانتهى الزواج بالطلاق. ثم تزوج بعدها أنا إيفانوفا بوبوفا " Anna Ivanovna Popova"، وتزوجت إبنتهم ليوبوف "Lyubov" الشاعر الروسي المشهور ألكسندر بلوك " Alexander Blok".
وبالرغم من أن مندليف تم تكريمه من كل المؤسسات العلمية في أوروبا، بما فيها حصوله على ميدالية كوبلي من المجتمع الملكي في لندن، فإن نشاطه السياسي كان يقلق الحكومة الروسية، مما أدى لإقالته من جامعة سانت بطرسبرغ في 17 أغسطس عام 1890. وفي عام 1893، تم تعيينه مدير لديوان الأوزان والقياسات.
وفي سنواته الأخيرة، عمل خارجه واخترع المواصفات القياسية للفودكا " vodka" الروسية. وأكثر أهمية من ذلك قام بالتحقق من حقول وتركيب النفط. وساعد في عمل أول مصفاة زيت في روسيا. وقد مات في سانت بطرسبرغ بسبب الإنفلونزا. وتم تسمية العنصر رقم 101، مندليفيوم باسمه.
في عام 1866، نيولاندز " John Alexander Reina Newlands" نشر نظرية الثمانيات. ولكن عدم وجود فراغات كافية للعناصر التي لم تكتشف، وتواجد بعض العناصر في نفس الخانة كانت من الانتقادات الموجهة لهذهِ النظرية، وبالتالي لم تقبل. وبإغفال هذا، قام مندليف بالعمل على فكرة مشابهة، وفي 6 مارس عام 1869، قدّم الشكل الأساسي لها للمجتمع الروسي للكيمياء، بعنوان «العلاقة بين خصائص العناصر وأوزانها الذرية»، والتي نصت على أن:
وكان لوثر ماير غير المعروف لمندليف يعمل أيضًا على الجدول الدوري. وفي بحثهِ المنشور عام 1864، عرض ماير 28 عنصرا فقط، مقسمين حسب تكافؤ هم وليس حسب وزنهم الذري. ولم يكن عند ماير أي فكرة عن توقع العناصر غير الموجودة أو تصحيح الأوزان الذرية للعناصر الموجودة. وبعد أشهر قليلة من نشر مندليف لجدولهِ المتضمن لكل العناصر المعروفة وقتها (وتوقعه للعديد من العناصر التي سوف تكمل الجدول الدوري، بالإضافة لتصحيح بعض الأوزان الذرية)، نشر ماير صورة مطابقة للجدول، وعلى الرغم من توقعات مندليف الدقيقة لما سماه تحت- سيليكون (جيرمانيوم)، تحت-ألومنيوم (جاليوم)، تحت-بورون (سكانديوم) أعطاه نصيب الأسد في الجدول الدوري. وبأي حال، فإنه في وقت العرض لتوقعات مندليف فإنها أثرت بشدة على كل زملاؤه واتضح صحتها بعد ذلك.