معنى القتل تعزيرا في الاسلام، التعزير هي العقوبة المشروعة بغرض التأديب على معصية أو جناية لا حد فيها ولا كفارة، أو فيها حد، لكن لم تتوفر شروط تنفيذه، كالقذف بغير الزنا، وكالمباشرة في غير الفرج، وغير ذلك، فلا يقوم بتعزير المذنب إلا الحاكم أو السيد الذي يعزر رقيقه، أو الزوج الذي يعزر زوجته، والمعلم في تأديب الصبيان، والأب في تأديب ولده الصغير. والتعزير حق لولى الأمر أو نائبه. ويقسم التعزير لتعزير بالقول وتعزير بالفعل العقوبات التعزيرية:
من أسباب التعزير لفعل محرم:
من أسباب التعزير لترك واجب:
إنّ القتل تعزيرا في الإسلام هو العقوبة بالقتل على ذنبٍ لم تشرّع فيه الحدود، فلو ارتكب أحد المسلمين مخالفةً شرعية أو جريمة، ولكنّ الشريعة الإسلامية لم تضع لها عقوبةً خاصّة، ورأى القاضي أو الحاكم أو ولي الأمر أنّ هذه الجريمة أو المخالفة خطيرة بحيث يستحقّ فاعلها القتل عليها، وذلك لحجم جرمه وشناعته، وهذا الأمر تحديدًا ما سمّاه أهل الفقه بالتعزير، ويقصد بالتّعزير في الأصل أنّه العقوبة التأديبية التي لا تبلغ حد القتل في حالٍ من الأحوال، إلى أن رأى أهل العلم أنّه يوجد بعض الأدلة الصريحة من الكتاب والسّنة تشير إلى إنزال عقوبة القتل على هذا الوجه، فكان لهم بعض الاستثناءات التي تجيز عقوبة القتل تعزيرًا والله أعلم.
سمّي القتل تعزيرا بهذا الاسم بسبب معناه في اللغة والاصطلاح، ففي اللغة التعزير مصدر الفعل عزّر، والتعزير هو اللوم وهو التأديب والتعزير من اسمه تعزير فهو عقوبة رادعة ومؤدِبة، وذلك لردع الناس عن القيام بذات الجريمة والفعل المنكر وإلا سينالون ذات العقاب والجزاء، فيقال عقوبةٌ تعزيرية أي تأديبية وردعية.
ببيان ما هو القتل تعزيرا فإنّ أهل العلم قد حدّدوا طريقة القتل تعزيرًا، وذلك عن طريق ضرب العنق بالسيف، وذكر أهل العلم أنّ قتل التعزير جائزٌ في عدّة حالات، وقد اختير القتل بالسيف تنفيذًا لهذه العقوبة لما للضرب بالسيف على العنق من راحة للمقتول فلا يتعذّب وذلك من باب الإحسان في القتل، فقد أجمع أهل العلم أنّه يجب الإسراع في إزهاق النفوس التي يباح إزهاقها على أسهل الوجوه، وأسهل الطرق لقتل الآدمي هي ضرب عنقه بالسيف، وأفضل موضعٍ لذلك ما يكون فوق العظام ودون الدماغ.
ذكر الكثير من العلماء أنه يجوز الذهاب للقتل تعزيرًا في شروط معينة، أو في جرائم وأفعال معينة، وذلك كما في الحالات الآتية: