ماذا يقرأ في صلاة الضحى، من الواجب على كل مسلم معرفة أفضل أجزاء من القرآن الكريم لكل صلاة، وذلك امتثالًا لأوامر الله تعالى عندما أمر عباده بالاقتداء بسنة رسوله، حيث رويّ عن الرسول أنه كان يُفضل قراءة آيات مُعينة في بعض الصلوات،
في صلاة الضحى هناك بعض السور التي من المحبب قراءتها ومن ضمن هذه السور:
يجوز للمسلم أن يقرأ ما شاء وما تيسّر من القرآن الكريم في صلاة الضحى، ولا يلزم اختيار سور محدّدة في الرّكعتين،[١] وقد ذكر بعض أهل العلم استحباب قراءة سور معيّنة في صلاة الضحى، ولكنّ ذلك على سبيل الاستحباب، فمَن شاء قرأها ومن شاء قرأ بغيرها، فالأمر في ذلك واسع، وهذه السور هي
سورة الشمس وسورة الضّحى
ذكر بعض أهل العلم استحباب قراءة سورة الشمس في الركعة الأولى من صلاة الضحى، وسورة الضحى في الركعة الثانية، ويجوز أن يكرّرهما المسلم إذا صلى أكثر من ركعتين، يقول ابن عابدين: "يَقْرَأُ فِيهَا سُورَتَيِ الضُّحَى أَيْ سُورَةَ (وَالشَّمْسِ) وَسُورَةَ (وَالضُّحَى)، وَظَاهِرُهُ الاِقْتِصَارُ عَلَيْهِمَا وَلَوْ صَلاَّهَا أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ"، وقد رُوي في ذلك حديثٌ عن عقبة بن عامر، ولكن ضعّفه أهل الحديث.
سورة الكافرون وسورة الإخلاص
يرى بعض العلماء استحباب قراءة سورة الكافرون في الركعة الأولى من صلاة الضحى، وسورة الإخلاص في الركعة الثانية، وقد جاء في نهاية المحتاج: "يُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ فيهما (الْكَافِرُونَ، وَالإِْخْلاَصُ)، وَهُمَا أَفْضَل فِي ذَلِكَ مِنَ الشَّمْسِ، وَالضُّحَى، وَإِنْ وَرَدَتَا أَيْضًا؛ إِذْ (الإِْخْلاَصُ) تَعْدِل ثُلُثَ الْقُرْآنِ، (وَالْكَافِرُونَ) تَعْدِل رُبُعَهُ بِلاَ مُضَاعَفَةٍ".
صلاة الضحى سنَّةٌ مؤكّدة، فقد كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يُصلّيها، ويرغّب بها، ويحثّ عليها بذكر فضائلها،[٤] أمّا حكم المداومة عليها فقد تعدّدت فيه آراء الفقهاء، ونبيّن أقوالهم فيما يأتي:
يرى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية استحباب المواظبة على صلاة الضحى مطلقاً، لعموم قول النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: (يُصْبِحُ علَى كُلِّ سُلَامَى مِن أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ...)، إلى أنْ قال: (... وَيُجْزِئُ مِن ذلكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى).
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (... أحَبَّ الأعْمالِ إلى اللَّهِ أدْوَمُها وإنْ قَلَّ)، ويُستنبط من ذلك استحباب المداومة على صلاة الضحى، واستدلّ جمهور الفقهاء بغيرها من النصوص الشرعية الصحيحة التي تبيّن استحباب أداء صلاة الضحى، والتي تدلّ في عمومها على استحباب المداومة على صلاة الضحى.
يرى الحنابلة أنّ الأفضل أداء صلاة الضحى تارةً وتركها تارةً أخرى، فلا يُستحب المداومة عليها بشكلٍ دائمٍ، واستدلّوا بقول أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-: (كان نبيُّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يصلي الضحى حتى نقولَ لا يدعُ، ويدعُها حتى نقولَ لا يصلي)،[٨] ولكنّ هذا الحديث ضعّفه العلماء، واستدلّوا كذلك بأنّ النبي الكريم كان لا يداوم على بعض السُّنن خشية أنْ تُفرض على أمّته.
ثبت في فضل صلاة الضحى العديد من الأحاديث النبوية الشريفة، ونذكر أبرز فضائل صلاة الضحى فيما يأتي:[٩]
والسُّلامى هي المفاصل، فتُجزئ صلاة الضحى عن أجر الصدقة عن كلِّ مفصلٍ في بدن صاحبها، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يُصْبِحُ علَى كُلِّ سُلَامَى مِن أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بالمَعروفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِن ذلكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى).
والأوّاب هو كثير الرجوع إلى الله -سبحانه-،[١١] قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يُحافِظُ على صَلاةِ الضُّحَى إلَّا أوَّابٌ قالَ: وهي صَلاةُ الأوَّابين).