ما الفرق بين التوكل والتواكل، لفظي التوكل والتواكل يتكرر كثيرًا بين الناس، والبعض قد لا يعرف الفرق الصحيح بينهما، حيث يوجد فرق كبير بين التوكل والتواكل ؛ فالتوكل على الله -عز وجل- سِمةُ العبد الصادق، وبه أمر الله الأنبياء والمؤمنين، و التواكل من الأمور التي تتنافى مع العقيدة الإسلامية.
التوكل والتواكل أمران مختلفان، ويوجد بينهما فرقٌ كبير، فالتوكل من صفات المؤمنين الذي عرفوا قدر الله تعالى وعرفوا أن الأمر كلّه بيده، أما التواكل فهو من صفات الأشخاص الكُسالى الذين لم يفهموا معنى قدرة الله تعالى، أما أهم الفروقات بين التوكل والتواكل فهي كما يأتي:
التوكل: تفويض الأمر كله لله تعالى مع الاخذ بالأسباب والسعي إلى تحقيق الأشياء التي يُريدها العبد كي يصل إلى ما يُريد من نجاحٍ وتحقيقٍ للأهداف والأمنيات، وهو من صفات المؤمنين المخلصين في عبادتهم لله تعالى، إذ يقول الله تعالى في محكم التزيل: {قل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}
لذلك فإن التوكل على الله تعالى عبادة لا يقوم بها إلا المؤمن الصادق، أما في الاصطلاح الشرعي فإن معنى التوكل هو: الاعتماد على الله تعالى في دفع الضرر وقضاء جميع المصالح، وثقة العبد بربه أنه
وحده القادر على كلّ شيء، لهاذ فإنّ من أهم الأسباب بين التوكل والتواكل أن التوكل فيه أخذٌ للأسباب الشرعية، أما التواكل فلا يأخذ فيه صاحبه بالأسباب. التواكل: عدم السعي وعدم الأخذ بالأسباب.
وهذا هو الفرق الأهم بين التوكل والتواكل، فالتواكل يُناقض التوكل، حيث لا يفعل معه العبد شيئًا سوى التمنّي دون عمل والانتظار دون سعي، والطلب من الله تعالى دون عمل أي شيء، فالمتواكل ينتظر نتيجة من الله تعالى دون عمل، وهذا مناقض للدين الإسلامي ومبادئه الأساسية، ويتصف المتواكل بالكسل وعدم الإنتاجية، لذلك فإنّ الله تعالى يُعين المتوكل ولا يُعين المتواكل.
قال تعالى « ومن يتوكل على الله فهو حسبه »