عند البحث عن الرسائل الجامعية التي تُعنى بموضوع التعليم في المرحلة المتوسطة فإنة يفضل البحث في، المكتبة الرقمية أو المكتبة الإلكترونية هي مجموعة من المواد (نصوص وصور وفيديو وغيرها.) مخزنة بصيغة رقمية ويمكن الوصول إليها عبر عدة وسائط منها الشبكات الحاسوبية بصفة خاصة الإنترنت.
حاليا محتوى المكتبة الرقمية يتعدى الكتب الرقمية إلى غيره من الوسائط. لدرجة وصف الإنترنت بأنه المكتبة الرقمية العالمية. ومن أمثلتها بنك المعرفة المصري والمكتبة الرقمية السعودية.
مع انتشار تقنيات الكتب الإلكترونية، واعتناق الكثير من الشركات الكبرى مثل أدوبي ومايكروسوفت لتقنيات رقمنة النصوص وتوزيعها، فإن فكرة المكتبات الرقمية بدأت تنتشر انتشارا سريعا، يدعمها في ذلك التطور السريع في تقنيات حفظ المعلومات ورقمنتها واستعراضها والبحث فيها، إضافة إلى توفر الشبكات كبنية تحتية يمكن بواسطتها الربط بين المستخدم وبين المكتبات الرقمية المختلفة موفرة بذلك فضاء معلوماتيا رحبا يعادل في أهميته فضاء الإنترنت العام السائد اليوم.
تتميز المواد الرقمية عن غيرها، سواء كانت هذه المواد ملفات نصية، أو أفلام، أو موسيقى، بعدة مزايا. فالمواد غالبا سهلة الإنتاج والنشر والتوزيع إلى الملايين بتكلفة زهيدة.
فإنتاج كتاب بصيغة رقمية يختصر تكاليف الطباعة الورقية والنقل والتوزيع الباهضة. فيكفي إنتاج نسخة رقمية واحدة توضع على خادم مركزي وبيعها للمشترين الذين يتصلون بالخادم عبر (الشابكة (الانترنت)). وبالتالي فإن تكلفة بيع كتاب إضافي تقارب الصفر بالنسبة للشركة الناشرة، وكل ما تجنيه من بيع النسخة الرقمية يعتبر ربحا صافيا.
من مزايا المكتبات الرقمية، بوصفها وسيلة سهلة وسريعة للوصول للكتب والمحفوظات والصور، اعتراف المصالح التجارية والهيئات العامة على حد سواء بها على نطاق واسع.
مساحة التخزين في المكتبات التقليدية محدودة؛ في حين أن للمكتبات الرقمية القدرة على تخزين معلومات كثيرة في مكان ضيق، كون أن المعلومات الرقمية تحتاج لفضاء مادي صغير جدا لتخزينها. على هذا النحو، فإن تكلفة صيانة مكتبة رقمية هي أقل بكثير من مكتبة تقليدية.
تنفق المكتبة التقليدية مبالغا كبيرة من المال على مرتبات الموظفين والإيجار واقتناء كتب جديدة وصيانة الموجود منها. أما المكتبات الرقمية فتخفض هذه التكاليف وفي بعض الحالات تتخلص منها. كما أن المكتبات الرقمية أكثر استعدادا لتبني الابتكارات الجديدة في مجال التكنولوجيا، فهي توفر لمستخدميها تحسينات مستفيدة من تكنولوجيا الكتاب الإلكتروني والصوت فضلا عن تقديمها لأشكال جديدة من الاتصالات مثل الويكي والمدونات. قد توفر المكتبات التقليدية عبر الإنترنت دليلا لمحتوياتها (Online public access catalog : OPAC). تسمح الرقمنة المواد بتسهيل إيصالها لطالبيها. كما أنها تفتح المجال لرواد جدد غير تقليدين للمكتبة وذلك بسبب الموقع الجغرافي أو الانتماء التنظيمي.
الحفظ الرقمي يهدف إلى ضمان بقاء وسائل الإعلام الرقمية ونظم المعلومات قادرة على قراءتها وتفسيرها في المستقبل إلى أجل غير مسمى. يجب أن يتم ترحيل كل المكونات الضرورية والحفاظ عليها أو محاكات عملها. عادة ما يتم محاكاة مستويات الدنيا من أنظمة (قرص مرن على سبيل المثال)، bit-streams (الملفات الفعلية المخزنة في الأقراص) وأنظمة التشغيل يجري محاكاتها على جهاز ظاهري (بالإنجليزية: virtual machine). إلا إذا كان معنى ومضمون وسائل الإعلام الرقمية ونظم المعلومات مفهومة جيدا ويمكن ترحيلها، كما هو الحال بالنسبة للوثائق مكتب.
يوجد فرق شاسع بين أتمتة المكتبات ورقمنتها. ففي حين تعنى الأتمتة بحوسبة العمليات المكتبية مثل استعارة الكتب وفهرستها وتنظيم العمليات الداخلية للمكتبات، فإن رقمنة المكتبات تعني تحويل مجموعات من الكتب ضمن المكتبات التقليدية إلى صورة رقمية سواء بمسحها ضوئيا، أو إدخالها كنص إلكتروني.
وتوصي شركة صن مايكروسيستمز، وهي من الشركات الرائدة في إنشاء المكتبات الرقمية في الولايات المتحدة، بأخذ النقاط التالية بعين الاعتبار عند إنشاء المكتبات الرقمية.
تطبق الهيئات (عادة المكتبات) مجموعة من المعايير لاختيار المضامين الرقمية لإنشاء مكتبة رقمية من ممتلكاتها الحالية لرقمنتها واقتناء المرقمنة مستقبلا.
امتلاك إستراتيجية ذات أولويات اختيار محددة للرقمنة أمر بالغ الأهمية. العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار:
بالنسبة لمكتبة الكونغرس، المتعلقات ذات الاهتمام الوطني هي مرشحة للعرض وتقليل الأذى على النسخ الأصلية.
في المناقشات المبكرة حول رقمنة مواد المكتبات، في كثير من الأحيان اقترحت قرارات الاختيار على أساس الرغبة في تحسين فرص الحصول على المحتوى، وليس على شرط أو قيمة العنصر الأصلي. وفي عام 2001، كتبت بولا دي ستيفانو أن استخدام مجموعة من المعايير المستندة هو أمر واعد، كما هو «الأساس في تنمية المجاميع والقاسم المشترك بين جميع قرارات الاختيار». ومع ذلك في الممارسة العملية، أظهرت دراسة لها أن معظم المشاريع الرقمية ركزت على مجموعات خاصة، والتي عموما ليست المواد الأكثر شعبية في المجموعة الشاملة.
وفي ورقة بيضاء لمجلس عن المكتبة ومصادر المعلومات سنة 1998، حددت الاعتبارات التالية الشاملة للاختيار:
المكتبة الافتراضية هي بيئة مرئية ثلاثية الأبعاد تحاكي الواقع بالصورة والصوت واللمس. حيث يتمكن المستخدم بواسطة المعدات الخاصة التي تتكون من جهاز العرض المثبت على الرأس والقفاز السلكي المرتبطة بالحاسب، من التجوال في المكتبة والتعرف على مصادر معلوماتها بالتصفح والاستطلاع.
مع بداية العقد الأخير من القرن العشرين، ظهر إلى الوجود نوع آخر من المكتبات يعرف بمكتبات الواقع الافتراضي أو المكتبات الافتراضية. والجدير بالذكر إن المكتبات الافتراضية ليست نوعاً جديدا من المكتبات مستقل بذاته، وإنما هي مكتبات مفترضة تحاكي مكتبات عالمية موجودة فعلا مثل، مكتبة الإعارة البريطانية التي كانت رائدة في تطبيق هذا النوع. كما إن المكتبات الافتراضية، تعتمد بشكل كامل على البيئة الرقمية للمعلومات.
بعد استعراض المستويات الثلاث للحوسبة في المكتبات. نلاحظ إن كل مستوى قائم على المستوى السابق، وأحياناً يكون مكملاً له:
وبشكل عام، فإن عملية التحول من مستوى إلى أخر، تأخذ منهجا تسلسليا بدأ من حوسبة بعض المهام والوظائف الأساسية للمؤسسة، مرورا ببناء البيئة الرقمية لمصادر المعلومات، وصولا إلى البيئة الافتراضية. التي يتمكن المستخدمين من خلالها الإفادة من المكتبات ومصادرها من خلال الإنترنت. وعموما ما زالت تجاربنا المحلية عند المربع الأول لعملية الحوسبة، إذ لم تتخطى مستوى الحوسبة الجزئية الخدمات والإجراءات.