تحديد الاهداف والمعايير من مهام، يمكن لعملية وضع الأهداف أن تساعدك في مختلف مناحي الحياة، بدءًا من تحقيق الحريّة المالية، ووصولاً إلى الالتزام بحمية غذائية صحيّة. وبمجرّد أن تتعلّم كيفية وضع أهداف ناجحة في مجال معيّن، سيصبح وضع الأهداف في المجالات الأخرى أسهل وأبسط.
باستخدام هذه الخطوات، يمكنك تحديد الأهداف بوضوح وتخطيط مسار تحقيقها بطريقة منهجية وفعالة.
تحديد الأهداف والمعايير هو عملية مهمة في تنظيم المهام وتحقيق النجاح. تساعد في تحديد ما يجب تحقيقه وكيفية قياس التقدم والأداء. إليك بعض الخطوات لتحديد الأهداف والمعايير من مهام:
بتحديد الأهداف والمعايير بشكل واضح ومحدد، يمكنك تحسين التنظيم والإنتاجية وتحقيق النجاح في إتمام المهام بنجاح.
عملية وضع الأهداف هي باختصار القوّة الدافعة التي توصلك إلى غايتك، والمفتاح الأساسي لتحقيق النجاح في جميع المجالات. سواءً كان ذلك رفع قدراتك الذهنية أو البدء بممارسة هواية جديدة أو غيرها.
حينما تكتسب مهارة وضع الأهداف بشكل صحيح، فأنت قد اكتسبت مهارة صنع المستقبل! لأنها ستتيح لك توسيع مداركك، وتحفيز نفسك للتغيّر على نحو لم يسبق لك تخيّله
ليس هذا وحسب، فوضع الأهداف بشكل مستمرّ يضمن لك تحقيق نجاحات صغيرة، يلعبُ دورًا مهمًّا للغاية في تحقيق النجاحات والإنجازات الأعظم، ويضمن لك التطوّر المستمر…وهذا بالضبط ما تحتاجه للشعور بالسعادة والرضا التامّ عن نفسك.
حتى تتمكّن من وضع أهداف حقيقية ومناسبة تقودك إلى النجاح، لابدّ أن تتعرّف أوّلاً على مبادئ هذه العملية وقواعدها الأساسية. والتي تتضمّن ما يلي:
يعبّر الالتزام في هذا السياق عن درجة تعلّق الفرد بهدفه وتصميمه للوصول إليه، على الرغم من العوائق التي تواجهه. وبحسب الباحثين إدوين لوك Edwin Locke و غاري لاثام Gary Latham، اللذان تعمّقا في دراسة نظرية وضع الأهداف، فإنّ قدرة الأفراد على وضع الأهداف وتنفيذها تزداد وتشتدّ كلّما كان التزامهم أعلى.
لكن، بحسب Miner، يوجد العديد من العوامل التي تؤثّر على مدى التزام الفرد بوضع الأهداف وتحقيقها، أهمّها:
سواءً كنت تضع هدفًا لنفسك أو لغيرك، لابدّ من أنّ تمتلك الرغبة الكافية أوّلاً، والفهم التامّ لما تحتاجه من أجل تحقيقه حتى تتمكّن من النجاح في هذه المهمّة.
الأهداف الواضحة المحدّدة تضعك على الدرب الصحيح للنجاح. حيث أنّه، وحينما يكون الهدف غامضًا ، فإنّه يفقد قيمته التحفيزية.
عندما تضع لنفسك هدفًا واضحًا، ستمتلك حينها فهمًا أعمق للمهامّ التي بين يديك، ودورها في تحقيق الهدف. ستعرف أيضًا ما الذي يتعيّن عليك القيام به بالضبط للنجاح للوصول إلى هدفك، وسيكون ذلك مصدر إلهام وتحفيز كبيرٍ بالنسبة إليك.
لابدّ للأهداف التي تضعها أن تكون صعبة، ولكن قابلة للتحقيق في الوقت ذاته. حيث أنّ الأهداف التي تتحدّى قدراتك، ستدفعك لتطوير أدائك، من خلال زيادة حافزيّتك للبحث عن الاستراتيجيات الملائمة واكتساب المهارات الضرورية لتحقيق هذا الهدف. ومن ثمّ رفع نسبة الرضى عن الذات عند النجاح في هذه المهمّة.
بالمقابل، فإنّ الأهداف غير الواقعية وغير المنطقية، لن تتحقّق على الأرجح، ممّا يؤدّي إلى شعور صاحبها بالإحباط وعدم الرضا.
نحنُ متحفّزون بفعل الإنجاز، وبالرغبة في الإنجاز. حينما ندرك أنّ هدفًا معيّنًا يشكّل تحدّيًا صعبًا، ولكنه في الوقت ذاته يقع ضمن حدود قدراتنا، فإننا على الأغلب سنمتلك الحافز والدافعية لإتمامه وتحويله إلى حقيقة. (زيمرمان وآخرون).
قد تفرض المهام شديدة التعقيد المرتبطة بهدف معيّن، عددًا من الضغوطات التي تطغى على الآثار الإيجابية لوضع الأهداف.
كيف ذلك؟
حسنًا، إن وضع مهامّ شديدة التعقيد تقع خارج حدود مهاراتنا، قد يصبح أمرًا مربكًا، ويؤثر سلبًا على الروح المعنوية، والإنتاجية والدافع للاستمرار.
ولهذا السبب، يعدّ وضع إطار زمني مناسب وواقعي، أحد أهمّ مبادئ وضع الأهداف. لأنه يتيح الفرصة لإعادة تقييم مدى تعقيد الهدف، ثمّ مراجعة الأداء وتحسينه من أجل النجاح والوصول إلى الهدف المُراد تحقيقه.
تصبح عملية وضع الأهداف أكثر فعالية إذا ما تمّ إرفاقها بالتغذية الراجعة الفورية. ذلك لأن التغذية الراجعة تسهم في تحديد درجة تحقيق الهدف، ومقدار التقدّم الذي تحرزه.
عندما يتمّ تقديم التغذية الراجعة الواضحة في الوقت المناسب، يصبح بالإمكان اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب أيضًا. حيث أنّه وفي حال تراجع الأداء مثلاً ليصبح أقلّ من المعايير المطلوبة لتحقيق هدف معيّن، ستتيح التغذية الراجعة إمكانية إعادة النظر في قدراتنا، وبالتالي وضع أهداف جديدة قابلة للتحقيق.
أمّا في حال تمّ تأخير التغذية الراجعة، يصبح حينها من الصعب تقييم مدى فعالية الاستراتيجيات المتّبعة في وضع الأهداف، وبالتالي تراجع الأداء والفشل في النهاية.