يستحب أن يقول: "بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، اللهم منك وإليك، هذه عقيقة فلان".
العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود، ويُطلق عليها أيضًا النسيكة.
العقيقة سنة مؤكدة، والدليل على سنة العقيقة هو قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم:(من ولد له ولد، فأحب أن ينسك عن ولده، فليفعل)، ويقال عن الذبيحة عقيقة، ويشاع بين الناس قول ذبح العقيقة للمولود.
لم تسن العقيقة إلا لأهمية عظيمة فالثابت هو كون العقيقة سبب لشفاعة الولد لأبويه إن مات وهو طفل لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الغلام مرتهن بعقيقته)، وربما يكون التبرع بالعقيقة سببًا في حماية الطفل من الأضرار والمخاطر ودفع البلاء.
أولًا، يُسن ذبح العقيقة في اليوم السابع للمولود، أو اليوم الرابع عشر أو الحادي والعشرين لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:(العقيقة تذبح لسبع، أو لأربع عشر، أو لإحدى وعشرين) ويجوز ذبح العقيقة بعد ذلك.
ثانيًا، تختلف عقيقة الذكور عن عقيقة الإناث، فتكون عقيقة الولد بذبح شاتين وعقيقة البنت بذبح شاة واحدة، لقول أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن ُيعق عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة.
كيفية توزيع العقيقة ؟ لا يشترط تقسيم بعينه في توزيع لحوم العقيقة، فيجوز توزيعها على ثلاثة أثلاث كما الأضحية، فيأكل ثلث ويوزع ثلث على من أراد ويتبرع بثلث على المحتاجين.
ويجوز أن يأكلها كلها دون توزيعها ويجوز التبرع بالعقيقة كلها أو يوزعها كلها على من أراد أو التبرع بالعقيقة بنصفها وأكل نصفها.
من المميزات التي تحظى بها العقيقة كما ذكرنا هو عدم اشتراط تقسيم معين لتوزيع لحم العقيقة
لذا، بالأضحية يُجمع بين عبادتين عظيمتين يتخللهما الكثير من فعل الخيرات فأولهما هو اتباع نهج رسولنا الكريم وأداء سنة العقيقة وهي سنة مؤكدة لها من الأجر الكثير.
أما عن العبادة الثانية فهي دلالة كبيرة على ترفع النفس وسموها وحب الآخرين والشعور باحتياجاتهم، ألا وهو التبرع ومساعدة المحتاج ويتخلل ذلك إدخال السرور على المحتاجين والشعور بهم والتضامن معهم وإظهار مشاعر الأخوة لهم..
من الأعمال التي يتقرب فيها إلى الله سبحانه وتعالى: العقيقة والأضحية
غير أن العقيقة تذبح للتقرب إلى الله تعالى والشكر له سبحانه على تمام إكرامه للوالدين بالمولود، ولا تقيد بوقت معين، إذ هي مرتبطة بقدوم المولود في أي وقت من العام.
وأما الأضحية فإنها تذبح تقرباً إلى الله تعالى، وطمعاً بنيل رضاه، لكنها مقيدة بوقت مخصوص في أيام النحر من شهر ذي الحجة.
سن الشرع الحنيف العقيقة لما فيها من إظهار السرور والنعمة، وهناك أسباب لتشريعها:
المطالب بالعقيقة؛ هو الشخص (الأصل) الذي تلزمه نفقة المولود بتقدير فقره، فيبذلها من ماله الخاص، وليس من مال المولود، وهذا مذهب الشافعية، وقال المالكية والحنابلة أن الأب هو المطالب بالعقيقة.
ولا يحق لمن لا تلزمه النفقة أن يعق عن المولود إلا بإذن من تلزمه، وإذا بلغ هذا المولود ولم يعق عنه أحد يندب له أن يعق عن نفسه عند الشافعية.
يقبل من العقيقة الجنس الذي يُعتمد في الأضحية، وهو الأنعام من إبل وبقر وغنم، ولا يُقبل غيرها، وهذا متفق عليه بين الحنفية، والشافعية والحنابلة، وهو أرجح القولين عند المالكية والقول الآخر عند المالكية أنها لا تكون إلا من الغنم.
ما يجزئ في العقيقة؟ قال الشافعية: يصح فيها مقدار ما يصح في الأضحية وأقله شاة كاملة، أو السُبع (1/7) من بدنة أو من بقرة، وقال المالكية والحنابلة: لا يقبل في العقيقة إلا بدنة كاملة أو بقرة كاملة.
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن شروط ذبح العقيقة هي الشروط الموجودة في أي ذبيحة، والأفضل أن يقول: (اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان)، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين وقال: (قولوا بسم الله والله أكبر اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان) المحدث النووي في المجموع.
فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه من الأفضل أن تطبخ العقيقة كلها، لحديث عائشة رضي الله عنها: السنة شاتان مكافئتان عن الغلام وعن الجارية شاة، تطبخ جدولا ولا يكسر عظما، ويأكل ويطعم ويتصدق وذلك يوم السابع، وأجاز الحنفية تفريق العقيقة نيئة ومطبوخة.