فاتك بن أبي جهل الأسدي هو قاتل المتنبي قتله عام (354 هـ\965م) غرب بغداد، ويعود سبب قتله للمتنبي لقيام المتنبي بنظم قصيدة هجاء شديدة هجى فيها ضبة الأسدي ابن أخت فاتك.
الشاعر الذي يُقال إنه "قتله شعره" هو الشاعر الأموي أبو الطيب المتنبي. يُعتبر المتنبي واحدًا من أشهر الشعراء في الأدب العربي، وكان لشعره تأثير كبير، ليس فقط من الناحية الأدبية، بل أيضًا من حيث القوة والجرأة التي حملتها كلماته.
اسمه: أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي
مولده: ولد في الكوفة بالعراق عام 915 م
وفاته: قتل في عام 965 م بالقرب من مدينة النعمانية في العراق
المتنبي كان شاعرًا متمكنًا ومشهورًا بفصاحته وقدرته على استخدام الكلمات بمهارة، ولكنه كان أيضًا معروفًا بجرأته وصراحته الشديدة في شعره، حيث كتب قصائد هجائية حادة ضد بعض الشخصيات والنبلاء في عصره. إحدى هذه الشخصيات كان ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي في إحدى قصائده بقصيدة قاسية.
موت المتنبي يعتبر مثالًا تاريخيًا على مدى تأثير الكلمات والشعر في حياة الشاعر. قصائده، التي تضمنت الشجاعة والفخر والكرامة، كانت سببًا في مقتله. ورغم ذلك، ترك المتنبي إرثًا أدبيًا عظيمًا، ما زال يحتفى به حتى اليوم كأحد أعظم الشعراء في تاريخ الأدب العربي.
ظهرت موهبة المتنبي الشعرية في صباه،[١] وتتميّز أشعاره بالإحكام وقوة الصياغة، وعدم التكلّف والتصنّع؛ حيث أضفى على أشعاره الجمال والعذوبة، وذلك من خلال توظيف إحساسه وما يمتلكه من قوة اللغة والبيان، وكتب المتنبي في مختلف الاغراض الشعرية، والمتمثّلة بالهجاء، والمدح، والرثاء، والغزل، والوصف، وخلّف وراءه 326 قصيدة.
بدأ المتنبي في كتابة الشعر عندما كان في التاسعة من عمره، وظل يتفوق على شعراء زمانه، ليصبح أحد أهم الشعراء، حتى أنه لُقب بشاعر العرب، ووُصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره.
تزوج بامرأة شامية ورُزق منها بولدٍ اسمه محمد، كان شعر المتنبي صورة صادقة لعصره، وحياته، وأفكاره وتطلعاته، وقد تجلت القوة بأسمى معانيها في خصوبة خياله، وجزالة ألفاظه، وروعة عباراته، ورصانة صياغاته.
كان المتنبي شاعر ذو كبرياء وشجاعة وطموح مُحبًّا للمغامرات، وكان في شعره يعتزُّ بعروبته، ويفتخرُ بنفسه، وأفضلُ شعرهِ في الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك، إذ جاء بصياغة قوية مُحكمة، فهو صاحب الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وجد الطريق أمامه مهيئًا لموهبته الشعرية الفائقة لدى الأمراء والحكام، إذا تدور معظم قصائده حول مدحهم. على أن شعره لم يقم على التكلف والصنعة، بل تزخر قصائده بمشاعر وأحاسيس بليغة لامتلاكه ناصية اللغة والبيان، مما أضفى على اشعاره لونًا من الجمال والعذوبة. ترك تراثًا عظيمًا من الشعر القوي الواضح، يضم 326 قصيدة، تمثل عنوانًا لسيرة حياته.
بنهاية حياته فترت العلاقة بينه وبين سيف الدولة الحمداني وحزن لذلك حزنًا شديدًا، فرحل للعديد من البلاد، وبتلك الأثناء كان المتنبي قد هجا ضبة بن يزيد الأسدي العيني، وكان قاطع طرق عُرف عنه قطع الطريق ونهب وسلب القرى، وقد هجاه المتنبي بقصيدة شديدة اللهجة جارحة الألفاظ السيئة وتحتوي على الكثير من الطعن في الشرف، فلما كان المتنبي عائدًا إلى الكوفة، وكان في جماعة منهم ابنه محمد وغلامه مفلح، لقيه فاتك بن أبي جهل الأسدي، وهو خال ضبّة بن يزيد العيني الذي هجاه المتنبي، وكان في جماعة أيضًا. ولأول وهلة حاول المتنبي الفرار فناده غلامه: قائلاً ألست القائل:
الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم،
حينها التفت المتنبي إلى خادمه قائلا ويحك لقد قتلتني يا فتى وكر راجعاً ليخوض معركة مع خصومه فتقاتل الفريقان وقُتل المتنبي وابنه محمد وغلامه مفلح بالنعمانية.
ومن يومها عرف المتنبي بالشاعر الذي قتله بيت شعر .