رهاب المرتفعات (بالإنجليزية: Acrophobia) هو الخوف الشديد من البقاء في أماكن مرتفعة، وينتمي إلى فئة من أنواع الرهاب المحددة، والتي تسمى الانزعاج من الفضاء والحركة، والتي تشترك في نفس الأسباب وخيارات العلاج. يشعر معظم الناس بدرجة من الخوف الطبيعي عند تعرضهم للارتفاعات معروفة باسم الخوف من السقوط.
الأكروفوبيا (Acrophobia) هي الخوف الشديد وغير المبرر من الأماكن المرتفعة. هذا الخوف قد يسبب القلق، الهلع، وحتى الفزع في مواقف تتضمن الارتفاعات أو التواجد في أماكن عالية.
الأسباب المحتملة للأكروفوبيا تشمل:
التجارب السلبية
العوامل الوراثية
العوامل البيولوجية
العوامل النفسية
الأكروفوبيا يمكن أن تسبب أعراضًا متنوعة عند التعرض لارتفاعات، سواء كانت حقيقية أو متصورة، وتشمل:
الأعراض الجسدية
الأعراض النفسية
الأعراض السلوكية
لتشخيص الأكروفوبيا، يتم استخدام المعايير التالية:
تتعدد الوسائل المستخدمة في علاج رهاب الأكروفوبيا، فيلعب العلاج المعرفي السلوكي دورا جوهريا في علاج رهاب المرتفعات لا يقل عن دور العلاج بالتعرض لمسببات الرهاب، فتكمن منهجية العلاج بالتعرض في مواجهة الشخص -الذي يعاني من الأكروفوبيا- لمسببات الرهاب عن طريق التعرض التدريجي لها، فعلى سبيل المثال يقوم المعالج بتوكيل بعض المهام المرتبطة بالأماكن المرتفعة للمريض، ومن خلال مراقبة المريض سيتعرف المعالج على مسببات الخوف، وبالتالي وخلال عدد من الجلسات المنتظمة سوف يزيد المعالج من حدة التعرض للمُسبب (المكان المرتفع) عبر زيادة الارتفاع تدريجيا حتى يستطيع المريض السيطرة على خوفه تدريجيا حد التحكم فيه. حيث يعتبر الاسترخاء من أهم الطرق الفعالة التي يتم الاعتماد عليها في منهج العلاج بالتعرض، فيتعلم الشخص طرق الاسترخاء المختلفة كاسترخاء العضلات والتحكم في عملية التنفس، وكذلك التصور الذهني لنفسه وهو يتعامل مع الرهاب دون قلق أو ذعر.
العلاج يشمل مجموعة من الخيارات التي تهدف إلى تقليل القلق وتحسين القدرة على التعامل مع الارتفاعات:
العلاج السلوكي المعرفي (CBT)
العلاج بالتعرض (Exposure Therapy)
الأدوية المضادة للقلق: مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) قد تكون مفيدة في بعض الحالات.
يعتبر الهدف الرئيس من ممارسة الاسترخاء هو غرس العادة لدى الشخص الذي يعاني من الأكروفوبيا، وبالتالي استطاعة الشخص تطبيقه عند التعرض لموقف يثير رهابه، مما يساعد على الحد من الذعر والقلق، والتمكن من التفكير بوضوح واتخاذ القرار المناسب. كذلك في بعض الحالات قد يستطيع الشخص أن يطبق منهجية العلاج بالتعرض بنفسه، من خلا مواجهة الخوف.
أما عن العلاج المعرفي السلوكي فهو يتمركز حول الاعتراف بالأفكار السلبية والمواقف المختلفة التي تعزز الشعور برهاب الخوف من المرتفعات، ثم الاسترخاء والبدء في إعادة هيكلة الأفكار واستبدالها بالأفكار الإيجابية التي تعتمد على المعلومات الحقيقية والأدلة الصحيحة من أجل التخلص من الخوف. حيث يلعب العلاج المعرفي السلوكي دورا جوهريا في علاج رهاب المرتفعات، فوفقا للمعهد الوطني للصحة النفسية فإن حوالي 75% من الناس الذين يعانون من رهاب المرتفعات استطاعوا التغلب على مخاوفهم من خلال العلاج المعرفي السلوكي.
وبالإضافة إلى العلاج بالتعرض التدريجي والعلاج المعرفي السلوكي قد تستخدم بعض الأدوية -مثل مضادات الاكتئاب- في تحجيم رهاب المرتفعات عن طريق تخفيف الأعراض المتعلقة به مثل تثبيط القلق، كما تستخدم الأدوية المهدئة من أجل تخفيف الأعراض الجسدية مثل الذعر وعدم انتظام ضربات القلب ومعدل التنفس، لكن لا يُفضّل -بأي حال من الأحوال- اللجوء إلى الأدوية دون استشارة الطبيب المعالج.