يوم الخليف هو مصطلح يُطلق على اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة في مناسك الحج، وهو اليوم الأخير من أيام التشريق. يسمى بهذا الاسم لأنه اليوم الذي يخلف يومي التشريق السابقين (11 و12 ذي الحجة) ويُتيح للحجاج الذين اختاروا البقاء حتى هذا اليوم استكمال مناسكهم برمي الجمرات.
"فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى" (سورة البقرة: 203).
رمي الجمرات:
المغادرة بعد الرمي:
النية والتوقيت:
من المهم أن يفهم الحاج أن يوم الخليف هو جزء من الرخصة الشرعية في اختيار التعجل أو التأخر. لا يُعد التأخر حتى هذا اليوم نقصًا في الحج، بل هو اختيار متاح ضمن مناسك الحج التي شرعها الله تسهيلًا للحجاج.
يوم الخليف هو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وهو آخر أيام التشريق، حيث يكمل الحجاج الذين لم يتعجلوا رمي الجمرات، ويجوز لهم مغادرة منى بعد ذلك لأداء طواف الوداع، وبالتالي إكمال مناسك حجهم.
في يوم التاسع من ذي الحجة، تخلو جنبات المسجد الحرام بمكة المكرمة من الحجاج الذين يتجهون إلى صعيد عرفات، وحتى لا تبقى الكعبة المشرفة بدون طائفين يطوفون حولها قرر رجال مكة المكرمة إخراج نسائهم وأطفالهم ليطفن بالكعبة ويبقين في المسجد الحرام طوال هذا اليوم وحتى منتصف ليلة عيد الأضحى، وبات هذا الأمر عادة توارثها أهل مكة منذ عقود طويلة مضت.
أطلق على النساء اللاتي يخرجن إلى المسجد الحرام ليطفن بالكعبة المشرفة في يوم عرفة «مؤنسات الحرم»، كونهن يؤنسن الحرم بعد خلوه من الحجاج، والطائفين، والعاكفين، والركع السجود، ويؤثرن ترك بيوتهن في يوم وقفة عيد الأضحى وإعمار بيت الله الحرام.
والناظر إلى الكعبة المشرفة وبيت الله الحرام صباح يوم عرفة يجده متوشحًا بعباءات النساء المكيات، اللاتي يحرصن على إحياء هذه عادة يوم الخليف، ويعتبرن الخروج إلى المسجد الحرام في يوم التاسع من ذي الحجة «عبادة» يُطيبن بها خاطر الكعبة المشرفة، ويبقينها عامرة بالطائفين حولها بعد أن توجه الحجاج إلى صعيد عرفات.
ووفقًا لوكالة الأنباء السعودية، فإن نساء مكة المكرمة يحرصن على الذهاب إلى الحرم المكي في يوم عرفة للتعبد والتجمع في ساحاته، ثم يعودن إلى منازلهن منتصف ليلة عيد الأضحى لاستقبال العيد، ويُعرف هذا اليوم في مكة بـ «يوم الخليف»، وفيه تخلو شوارع مكة وأسواقها من المارة.