الذي وسوس لإبليس بعدم السجود لآدم (عليه السلام) هو نفسه الأمارة بالسوء، والنفس الامارة «هي النفس العاصية التي تدعو إلى الرذائل والقبائح باستمرار، وتزين الشهوات.
إبليس لم يكن بحاجة إلى وسوسة من طرف آخر لكي يعصي أمر الله بالسجود لآدم؛ بل أن رفضه السجود كان نتيجة مباشرة لغروره وكبره.
سورة البقرة (آية 34):
"وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ."
سورة الأعراف (آية 12):
"قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ."
سورة ص (آية 76):
"قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ."
إبليس وسوس لنفسه بالكبرياء ورفض السجود لآدم بسبب اعتقاده بأنه أفضل منه. هذا التصرف نابع من غروره وغطرسته وليس نتيجة وسوسة من طرف آخر. القصة تُستخدم كتذكير بأهمية الطاعة والتواضع، وخطورة الكبر والغرور.
بعدما رفض إبليس السجود قال: (وبعزتك لأغوينهم أجمعين، إلا عبادك منهم الصالحين)، كيف عرف أن آدم سيصبح له ذرية وأنه سيهبط من الجنة وستذنب ذريته وسيبقى منهم صالحين، والملائكة لم يعلموا عن مصير آدم في تلك اللحظة
فإن الشيطان: ما خبث من الجن. والعفريت: ما زاد خبثه على ذلك وقوي أمره. وإبليس من الجن: أصله من أبلس أي يئس من رحمة الله وانقطع عنها، والإبلاس الانكسار والحزن، والجن ضد الإنس سموا بذلك لأنهم لا يُرون. والخبث والخبائث: الأشياء المكروهة أو المذمومة أو المستقذرة.